المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم البرامج التي يمنع اصحابها نسخها وبيعها


أبو معاذ يوسف الخمسي
01May2012, 19:50
أحسن الله إليكم السؤال الخامس من موريتانيا يقول السائل:
أنا شاب أعمل في مجال صيانة أجهرة الكمبيوتر، ولكن البرامج التي أُصلح بها الأجهزة هي في الأصل برامج تُباع من قبل شركات عالمية معروفة وهم يمنعون نسخها وبيعها ويكتبون عليها عبارات مدلولوها أن جميع الحقوق محفوظة للشركة المنتجة فقط، وأن النسخ ممنوع مع أن غالبية هذه الشركات ليست مسلمة ولا في بلاد المسلمين بل هي تابعة لدول كافرة في الخارج ولكني أستخدم برامجها الأصلية وأنسخها وأبيعها وأصلح بها أجهزة الناس فهل هذا العمل جائز؟ وهل الدخل من هذا العمل حلال أم حرام؟ ولكن هنا في بلدنا موريتانيا كثير من البرامج الأصلية ليست موجودة في السوق؟


الجواب:
أقول ذكرت في سؤالك أن البرامج التي تصلح بها أجهزة الكمبيوتر حقوق النشر أو النسخ محفوظة للمؤلف فيجب مراعاة هذا ولا يحل لأحد أن يتجاوزه، وأعلم - عفا الله عنا وعنك - أن هذا العمل منك أو من أي أحد يعمل مثله ظلم لعباد الله، والظلم محرم قال تعالى: والحديث قدسي وهو في صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه ((يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا)) وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) فلا يحل الظلم فيما بين المسلمين ولا يحل ظلم المسلم للكافر فاتقِ الله وأمسك، ولا تبع إلا بعد استئذان صاحب الحق إن أمكن وإلا فاستغنِ عن هذا قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴿٢ (http://tanzil.net/#65:2)﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾وقال - صلى الله عليه وسلم - ((وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ)) فأبشر إذا عملت بهذين النصين وهما آية وحديث وما في معناهما وهو كثير ، ولك ماسلف إذا انتهيت وتبت إلى الله - عز وجل - قال تعالى: ﴿فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّـهِ﴾.
اللقاء المفتوح الرابع عشر والذي عقد يوم الإثنين 2 جمادى الآخرة 1433 هـ